يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

157

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

اللمحة الخامسة - [ في تركيب الشرطيات ] ( 18 ) هي أنّ الشرطيات منها ما يتركّب من مثليه ، أو قسيميه « 1 » ، أو عن خلط ، أو من أحد الشرطيتين مع حملية ، فقولنا « 2 » : « إن كان كلّما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود فكلما كانت الشمس غاربة فالليل موجود » هي متصلة من مثليها ، وقولك : « إن كان كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود فإمّا أن يكون الشمس طالعة وإمّا أن يكون الليل موجودا » فهي متصلة من خلط الشرطيتين ، وقولك : « إن كان هذا عددا فهو إمّا زوج وإمّا فرد » فهي « 3 » متصلة من قسميها « 4 » وحملية ، وقس على هذا . المورد الرابع في جهات القضايا وتصرفات فيها وفيه لمحات : اللمحة « 5 » الأولى - [ في الجهات ] ( 19 ) هي أنّ المحمول نسبته إلى الموضوع إمّا أن يكون واجبة كقولك : « الإنسان حيوان » أو ممكنة كقولك : « الإنسان كاتب » أو ممتنعة كقولك : « الإنسان حجر » . ولفظة « الضرورة » صادقة على الأولى ، و « الإمكان » على الثانية ، و « الامتناع » على الثالثة . وهذه الألفاظ الثلاثة بمدلولاتها تسمّى « جهة » ، والقضية التي تصلح لأن تصدق عليها إحدى هذه باعتبار الصلاحية تسمّى « مادّة » ها وتنسب القضية إلى الجهة التي تصدق عليها في الإيجاب وإن صدق على السلب غيرها . والضروري إنّما يقال على ما تجب النسبة لنفس الموضوع والمحمول لا باعتبار زائد : فمنه المطلق للأتمّ « 6 » كقولنا : « اللّه قيّوم » فإنّه متسرمد كذا « 7 » ، ومنه ما شرطه دوام ذات الموضوع

--> ( 1 ) قسيميه : قسيمه A ؛ قسميه L . ( 2 ) فقولنا : كقولنا A . ( 3 ) فهي : وهي M . ( 4 ) قسميها : قسيمها L . ( 5 ) اللمحة : - M . ( 6 ) للأتم : الأتم AM . ( 7 ) كذا : كذى L .